Showing posts with label خواطر فكرية. Show all posts
Showing posts with label خواطر فكرية. Show all posts

Sunday, January 5, 2014

العرب والزمن

العرب والزمن
إن ما يمر به العرب اليوم هو كارثة وجودية بكل ما لهذه الكلمة من معاني وأبعاد... كارثة تهدد وجودهم كأمة، وتقوم بتمزيقهم إلى قبائل وعشائر وطوائف ومذاهب دينية متحاربة، ما يجعلها توشك أن تمحو كل انجازات الإسلام والعرب عبر ألف وخمسمائة سنة. إنها كارثة تتعدى قضية الوجود العربي الوحدوي لتجعل العرب، ودون غيرهم من شعوب العالم، يعيشون خارج التاريخ الحضاري للبشرية، وخارج القيم الإنسانية التي حققها الإنسان عبر نضال استغرق عشرات الآلاف من السنين. إن قيم الثأر والقتل والتكفير وسبي النساء والأطفال والحقد والحسد والكراهية هي قيم ما قبل تبلور الحضارة الإنسانية التي يزيد عمرها عن عشرة آلاف سنة، ما يجعل العرب يتراجعون كل تلك المسافات والأزمة إلى عصر البربرية البائد الذي حكمته وتحكمت فيه غرائز حيوانية وشهوات جنسية، بعيداً عن كل معنى إنساني لهذه وتلك.
إن أهم ما يميز الإنسان المتخضر والمجتمع المتحضر والفكر المتحضر هو أن يعيش الإنسان في الزمن الذي يلامس حياته اليومية ويؤثر فيها بشكل مباشر، وأن يُسهم المجتمع في تقدم الحضارة التي يعيش فيها ويعكس في مواقفه وسلوكياته وتطلعاته معطيات تلك الحضارة المادية والثقافية والعلمية، وأن يجسد الفكر أرقى ما في حضارة البشرية من قيم وأخلاقيات وفلسفة وفنون لا تعرف التقادم. وهذا يفرض على الفكر والمفكر أن يقف إلى جانب الفقراء والبؤساء والضعفاء والمحرومين والمظلومين والمستعبدين في الأرض أينما كانوا، متعاطفاً معهم، مدافعاً عن قضاياهم، مطالباً بحقوقهم، ومرشداً لهم. إن الإنسان المتحضر هو من يرى في كل عمل جميل ما يثرى حياته وحياة أبنائه وأحفاده من بعده، ويؤمن بأن كل تطور مادي وثقافي وعلمي وتكنولوجي في أي مكان من العالم نصراً له... إنه ذلك المخلوق الواعي الذي يدرك، باستخدام عقله، أن ما يميزه عن الحيوانات هو أنه يسعى إلى تحسين ظروف حياته وحياة غيره من البشر، ويعمل على الحصول على الحرية له ولغيره من الناس، ويحس بالسعادة مع كل سعيد، وبالشقاء مع كل شقي في كافة أنحاء الدنيا، فالسعادة والشقاء، الأمل وخيبات الأمل، النجاح واليأس أمراض معدية لا تتوقف عند حدود سياسية أو حواجز جغرافية، ولا تعترف بمحددات عقائدية أو زمنية.
ولما كان الإنسان المتحضر والمجتمع المتحضر والفكر المتحضر هو ذلك الإنسان والمجتمع والفكر الذي يتواجد في الزمن الذي يعيش فيه، فإنه لا يستطيع أن يحتكم إلى فكر أو قيم أو أخلاقيات أو مواقف أو قوانين أو ايديولوجيات ونظم عفى عليها الزمن، مهما كان نوعها ودرجة قدسيتها، لأن احكام تلك الايديولوجيات هي أحكام زمن تجاوزه الزمن منذ زمن بعيد. إن كل إنسان ومجتمع وفكر يعيش خارج عصره هو إنسان ومجتمع وفكر متخلف بكل المعايير المادية والروحانية، ما يجعله يعادي الزمن وقيم الزمن وأخلاقيات الزمن الذي يعيش فيه، فيما لا يتوقف عن استخدام منتجات ذلك الزمن المادية. وهذا يجعله إنساناً ومجتمعاً وفكراً شاذاً، يستهلك ولا ينتج، فيما يكره القيم والنظم والفكر والمعرفة التي صنعت كل المنجزات التي يستخدمها ويركض خلفها كما يركض قط جائع خلف فأر صغيرة يريد أن يفترسها ليحافظ على وجوده وبقائه. ولما كان الجائع لا يستطيع أن يعطي ما لا يملك، فإن من يعيش خارج عصره وحضارة عصره يصبح عالة على البشرية والحضارة الإنسانية، وليس عضواً فيها يُسهم في صنع تقدمها وسُموها. ومع تمسك الإنسان والمجتمع والفكر المتخلف بمواقفه وفكره وقناعاته، فإنه يجد نفسه يتراجع يوماً بعد يوم، وساعة بعد أخرى حتى يصل إلى الحضيض، وينقرض كما انقرضت أشياء وحيوانات وشعوب كثيرة من قبله.
د. محمد ربيع 




Thursday, December 26, 2013

الاغتراب

الاغتراب

الاغتراب هو شعور إنسان بحاجته إلى وطن في غياب الوطن بعد القيام بهجره، حاملاً صورته معه على شكل حكايات طفولية بريئة، وشقاوات في الحارات والأزقة، وملامح جمالية مترسخة في الوجدان.
إنه التنقل بين أمكنة وأزمنة غريبة، مُفرحة أحياناً ومُحزنة أحياناً أخرى، بحثاً عن وطن بديل بعيداً عن الوطن، فيما تتلاشى الذكريات المُعتقة، وتتقلص قدرة الوجدان على استحضار ملامح الوطن... إنه الاكتشاف في نهاية المطاف أنه لا يوجد وطن لمن هجر وطنه أو هجره الوطن.
الاغتراب هو المفاجأة الكبرى التي تصدم الإنسان العائد إلى الوطن بعد غياب، وكله شوق ليجد الوطن غير الوطن، وقد تبدل أهله، وتغيرت معالمه وعاداته وتقاليده ونطرته إلى العائد إليه.
الاغتراب عالم افتراضي يعيش المغترب فيه العمر كله يبحث عن وطن، مع إدراكه الواعي أنه لن يعثر على وطن، وإن طال البحث وشاخ الزمن.


محمد ربيع

Wednesday, May 8, 2013

Arrogance and Humanity

 Arrogance is a function of two major things; ignorance and power. Power, which can be physical or moral, is derived from either military might, unearned wealth, or a mystical ideology. Arrogance based on ignorance and military power is a threat to all types of life on our planet because it causes the arrogant to underestimate the damage military power is capable of inflicting on peoples and the support systems that keep them alive.  Arrogance based on ignorance and unearned wealth is a threat to the humanity of man because money is capable of buying the soul and body and conscious of people who need it. Arrogance based on ignorance and a mystical ideology is a threat to rationality because it transforms many of the ignorant believers into lunatics incapable of relating to reality in a meaning way; while transforming the rest into a heard of mindless, submissive men and women led by a few deranged leaders who use them as tools and slaves to achieve their own interests. Arrogance is a powerful force spreading fear, causing corruption, promoting immorality, and undermining rationality and humanity everywhere.

A word of wisdom


Istanbul during the second week of April 2013